الشيخ محمد إسحاق الفياض
431
منهاج الصالحين
للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، والأحوط أن لا يتصدّى لأُمورهم إلاّ بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلاّ بإذن منه . ( مسألة 1286 ) : يجوز للموصي إليه أن يردّ الوصيّة في حال حياة الموصي ، بشرط أن يبلغه الردّ وكان بإمكانه نصب غيره بديلا عنه ، ولا يجوز له الردّ بعد موت الموصي ، سواء قبلها قبل الردّ أم لم يقبلها ، وقد تسأل : هل يجوز له الردّ إذا لم يكن بإمكان الموصي نصب غيره مكانه أو لا ؟ والجواب : أنّ جوازه في هذه الحالة لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد عدم جوازه . ( مسألة 1287 ) : الردّ السابق على الوصيّة لا أثر له ، فلو قال زيد لعمرو : لا أقبل أن توصي إليّ ، فأوصى عمرو إليه ، لزمته الوصيّة ، إلاّ أن يردّها بعد ذلك على الشرط المذكور . ( مسألة 1288 ) : لو أوصى إلى أحد فردّ الوصيّة ، فأوصى إليه ثانياً مع أنّه كان بإمكانه أن يوصي إلى فرد آخر غيره ، وهو لجهله بالحال لم يردّها ثانية ، فهل هي لازمة عليه أو لا ؟ والجواب : أنّ لزومها لا يخلو عن إشكال بل منع ؛ لانصراف نصوص لزوم الوصيّة على الوصي عن مثل هذا الفرض . ( مسألة 1289 ) : إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصى بها أصلح للميّت ، جاز له تفويض الأمر إليه ، كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ، ويفوّض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفيّة القسمة عليهم وهكذا ، على أساس